لماذا الفهم أفضل من الحفظ فى استيعاب واسترجاع المعلومة


يبدو أن الفهم للبعض أمر تافه ولا يلق له بالا ما دام يتمتع بذاكرة قوية تمكنه من الحفظ والاسترجاع ..
أهمية الفهم تكمن فى مدى الربط بين المعلومات المختلفة عن دراسة أمر ما

سيمكنك الفهم من رد الأمور إلى أصولها وما دمت قد وصلت إلى الأصل فأنت على الطريق السليم فى التقدم فى فهم أعمق لها بل وبناء وعى علمى صحيح قادر على التعامل مع المعطيات الجديدة التى تظهر له فيما بعد

أتبع هذا الأسلوب علماء الرياضيات للوصول لفهم أعمق لأى ظاهرة رياضية يرصدها بل يتدبرها ويسعى لفهمها بشكل أعمق وكيف يردها إلى الأصل ليتأكد من صحتها .

حتى فى العصر الحديث حدث ذلك فى مجال الفيزياء الكلاسيكية Classical Physics والفيزياء الحديثة Modern Physics. ففى حين لم تستطع الفيزياء الكلاسيكية Classical Physics فى تفسير العديد من الظواهر التى تم رصدها ،ظهر مفهوم جديد وهو الفيزياء الحديثة Modern Physics والذى بدأ بعمل أينشتاين فى النظرية النسبية الخاصة ليتم وضع أصول وأسس جديدة لتفسير الظواهر المرصودة ولم يستطع العلماء تفسيرها بالفيزياء الكلاسيكية. أعتقد أنه قد ظهر لك أهمية الفهم بشكل عام ودوره فى البحث العلمى.

هل أخترت جهازك المناسب لك ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ فترة ليست بالقليلة قام أحد أقربائى بشراء مجمّد freezer لإحدى الماركات الشهيرة ..
وبعد فترة من الاستخدام أصيب فاجعة شديدة وهى أن المجمّد لا يعمل حين تفصل الكهرباء أو تنقطع عنه بشكل مفاجئ، لتجعله يتحدث إلى ممثلى الشركة ويكلمهم عن تلك المشكلة إن لم تستحق أن توصف بالكارثة فأخبروه أنها خاصية فى الجهاز لتحميه فى حالة عودة التيار بشكل مفاجئ.

فى بلد مثل مصر تنقطع به الكهرباء بشكل مستمر يجعل تواجد جهاز مثل هذه الأجهزة بالمنزل مشكلة، فلو انقطعت الكهرباء ولا يوجد أحد بالمنزل وعادت بعد قليل فلن يعود الجهاز للعمل ولا بد من شخص لتشغيله، إذن محصلة الأمر الأطعمة التى بداخل المجمّد ستفسد.

يجعلك هذا تقفز إلى فكرة هامة جدا وهى كيف تختار جهازك الجديد، وهل يتناسب معك كممستخدم ومع بيئتك أم لا.
لا ينفعك تواجد خاصية فى جهاز ما ما لم تستخدمها، أو خاصية بالجهاز لا تتناسب مع بلدك كما ذكرت آنفا.
ضع دائما أمامك مبدأ هام وهو الحصول على ما يناسبك كاستخدام شخصى وهل استخدام متككر أم منقطع، وضع فى ذهنك متى استفادتك من إمكانياته وهل ستدفع أموال مقابل مزايا لن تسخدمها أم لا.
دائما أنظر إلى الجهاز هل يتناسب مع بيئتك أو مع عائلتك .. هل مواصفاته تجعله مناسبا لها أم لا.

فى العديد من المجالات الكثير من الشركات تصمم أجهزتها لتناسب بيئة معينة أو ظروف تشغيل معينة فيجب أخذ ذلك فى الاعتبار.

فى النهاية .. لا تبهرك اسم الشركة أو مواصفات الجهاز .. لكن أهتم هل هذا ما تريد وهل هو المناسب لظروفك أم لا ..

القراءة العلمية والمعرفية والروائية

دائما أرى القراءة ثلاثة أنواع :

1- القراءة العلمية : وهى القراءة المتعلقة بالكتب العلمية المتخصصة بمجالها .. كالهندسية والطبية وغير ذلك .. وتعتبر أثقل أنواع القراءة .. تحتاج لمجهود ذهنى كبير للفهم والإستيعاب وغالبا يصيب قارئها الملل آو التضخم الذهنى -على حسب- بشكل مخيف نتيجة لدسامتها الفكرية إلا إذا كان عاشقا لما يقرأه -وأشك أن يوجد ذلك النوع من البشر إلا قليلا -

2- القراءة المعرفية : وهى القراءة المعرفية أو التثقيفية وتعتبر أخف من الأولى ولا تصيب بالملل أو التضخم الذهنى كسابقتها وقد تمنحه الإثارة إن كان محبا لما يقرأه .. وقد تعطيك معرفة واسعة وسعة إطلاع جيدة دون تخصص ..

3- القراءة القصصية أو الروائية : وهى أقلهم دسامة علمية .. ومن غرائبها أنها قد تثبت فى الذهن بأقل قدر من الجهد الذهنى الذى قد تبذله فى الأنواع السابقة لما يظهر لها من تأثير على جزء بك يجعلك فى حالة تركيز وأنت تقرأها دون أن تدري وهو جزء المشاعر .. مشاعر الفرحة والحزن والغضب واليأس والأمل والإصرار والخوف والإقدام والجبن وغير ذلك .. تتحرك مشاعرك لتجدها تحفر بذهنك أغلب ما تقرأه دون أن تدرى









مصدر الصورة




الإنفصام فى شخصية المرء

الإنفصام الشخصى فى المرء

غالبا ما أُجن او يشيط غضبى حين أرى الإنفصام جليا فى شخصية المرء
يجمع بين تقوى الكلام وأسوأ الأفعال أو العكس
تقف مندهشا كيف استطاع بتلك البراعة أن يحمل ذلك التناقض بين قوله وفعله
أم يظن أنه أداة للحكم على الآخرين ونسيان وتجاهل أفعال النفس
أم أنه الخير الذى ينبثق من النفس فيؤكد أن للنفس جانب من الخير لم يمت ولكنه يحتاج من يرعاه

كلامى يحمل بين أظْهُرِه حكما على أحد لكن ضع نفسك فى وضع المساءلة
فما تراه كفيل بأن يطير العقل ..
ثم أتسائل لماذا حفظ الله هذا المرء !!

#حالنا
#حال_بلدنا

نظرة المهندس لما حوله

لست ممن يمجد فى المهندسين لكن ما سأذكره يحمل جانبا كبيرا من الحقيقة ..
فالمهندس له سمات خاصة .. وبغيرها يصعب أن تطلق على أحد لقب مهندس .. فالشهادة لن تحمل اللقب لصاحبها ولكن فكره هو الأساس.

Engineer = Problem Solver
المهندس = حلّال المشاكل .. نعم هذه يجب أن تكون سمة رئيسية فى المهندس .. إنه الباحث عن الحقيقة والباحث عن الحل بل والحل الأمثل .. وقد لا يصل إلى حل لذا يجب ألا يستسلم ..

المهندس دائما يرى العيوب .. الكل قد يلاحظ المميزات لكن عين المهندس هى عين ترى العيوب .. وتبحث عنها

المهندس دائما يضع الإحتمالات .. عقل المهندس يعمل تلقائيا لتجده يضع إحتمالات لأمر وتوابع لكل إحتمال ومدى نفعه أو ضره ..







السعادة فيما تفعل

تحدّث Leo Babauta ذات مرة فى تدوينة له أن صديقا له سأله يوما ما: لو أمكنك أن تكون فى أى مكان تريده ،لتفعل ما تريده ،فأين كنت ستكون ؟ وماذا ستفعل ؟

لم يتعدى جوابى سوى جملة واحدة: أنا دائما موجود حيث أريد ،أفعل ما أريد أن أفعل ..

لقد أدركت فى السابق أنى كنت أتمنى أن أفعل شيئا مختلفا مثل كثير من الناس ،وأن أفكر عما سأفعله فى المستقبل ،وأن أضع الخطط لحياتى المستقبلية ،وأشعر بالغيرة أثناء قراءتى عن أشياء رائعة قام بها أشخاص آخرون.

ولكن يبدو أنها كانت لعبة غبية ..


العديد منا يفعل ذلك ..

لكنك إن فكرت فى ما بإمكانك أن تفعله ،فإنك لن تكون سعيدا بما أنت تفعله حاليا !! ستقارن ما تفعله بما يفعله الآخرون (على الفيس بوك ،وتويتر .. أحيانا)
ستتمنى دائما أن حياتك لو كانت أفضل .. لن تكون راضيا عما أنت عليه لأن هناك دائما أمر ما أفضل يمكنك أن تفعله

وبدلا مما سبق فقد غيّرت طريقة تفكيرى وأن ما أفعل الآن هو أمر رائع ..
فلو أنك تكتب مقالا الآن فذلك رائع ، ولو كنت  تقرأ مقالات مدونة على الويب فذلك شىء مثير ،وإن كنت لا تفعل شىء سوى الجلوس مع أسرتك تتسامروا الحديث فهذا لا يصدق ،ولو كنت تتمشى بالخارج مستمتعا بالهواء النقى ،فذلك جميل



لا يوجد شىء أفعله إلا ويمكنه أن يكون أفضل شىء على وجه الأرض .. فلو كنت أفعل شيئا ليس ذى قيمة فى ظاهره فإنك قد تكتسب منه دروس لحياتك لا تُقدّر بثمن .فلو كنت مع شخص ممل أو تبغضه ،يمكنك اعتباره درس فى الصبر أو تعلّم فهم الآخرين بشكل أفضل

عقليتك .. فى الواقع ..

دعنا نفرض أنك تغسل الأطباق .. ألا ترى أن الأفضل أنك لو كنت تأكل طبقا مميزا أو تحادث بعض الأصدقاء ؟؟
من المؤكد أنها أشياء جيدة  ولكنهم أفضل إلا إذا كنت تعتقد أنهم أفضل، والأهم من ذلك هو أن المقارنة غير ضرورية .. لماذا تقارن ما تفعله الآن (غسيل الاطباق) بأى شىء غيره ؟؟
هل ستكون سعيدا بما تفعله إن كنت دائما تقارن ما تفعله الآن بأمر آخر تحبه أكثر ؟


غسيل الأطباق يمكن أن يكون رائعا كأى شىء آخر .. إذا قررت أنت أن تراه كذلك .. فلو قررت أن تفعله بإنتباه أكثر لوجدت فيه شىء من الإمتاع والتأمل فى زخرفة الأطباق وأشكاها ،كما التأمل فى أفكار تدور فى ذهنك .. التأمل ..
يمكن أن تفعل المثل فى أمورك الأخرى كقيادة السيارة ،فممكن تعتبره أنه عزلة لتكون مع أفكارك لوحدك، او لسماع شىء تحبه أو للتأمل فى تصرفات الناس والتعلّم منها ..


-------
كن سعيدا دائما بما تفعله ولا تقارنه بغيره، وحينها ستشعر بالسعادة فى أمورك كلها ،ولن تتحول حياتك لأفعال بغيضة ..


مصدر الصورة

حدد هدفا قويا وواضحا

‫يندهش معظم الناس حينما يعرفون أن السبب فى عدم تحقيقهم ما يريدون فى الحياة هو ان اهدافهم تكون ‫صغيرة , ومبهمة للغاية ولذلك , فا‪‬ا لا تتمتع بأى‬ ‫قوة.‬
‫ولن تحقق اهدافك ابدا لو انها لم تثر خيالك , والشئ الذى يثير خيالك حقا ً هو ان تضع هدفا ً قويا ً يكون‬ كثيرا‬ وواضحا.

‫وعادة ما يكون الهدف هو مجرد هدف ،ولكن الهدف القوى هو هدف يتحول الى شئ ملموس ويظهر‬ حيا وواضحا فى صور كثيرة , فهو هدف يحيا ويتنفس , هدف يمدك بطاقة تحفيزية , هدف يوقظك فى‬ الصباح , هدف يمكنك ان تتذوقه وتشمه وتتحسسه , هدف تخيلته واضحا فى ذهنك ودونته كتابة ،وأنت تحب كتابته لانه مع كل مرة تكتبه فيها , فانه يزيد من درجة وضوح الهدف‬ لديك.‬

‫وفى سلسلة شرائطه التليفزيوينة "التخيل" يوضح صديقى دينيس ديتون القوة التحويلية للاهداف الكبرى ، ويتحدث ديتون عن خلق "فيلم ذهنى" تراه أكبر قدر ممكن , ويدعوك الى ان تجعله فيلما ً تكون أنت‬ البطل فيه , وانت تعايش نتائج تحقيق هدفك‬ الواضح.‬
‫وقد ترك لنا والت ديزينى العديد من الاشياء العظيمة , مثل ديزنى لاند عالم والت ديزنى , أفلام كارتون‬ عظيمة ،إلى غير هذا . ولكنى اعتقد أن أعظم هدية قدمها هى ذلك الملخص الذى قدمه لعماله فى الحياة‬ ‫"ما دمت تستطيع ان تحلم بالشئ , فبإمكانك تحقيقه. "‬

‫فالهدف القوى هو الذى يتحدد له موعد ‪‬ائى لتحقيقه , وهذا الموعد نفسه يحفزك ,والذين يضعون هدفا‬ قويا ً يبدءون فى ان يحيوا حياتهم بشكل واع ،ويعرفون ما يريدون أن يحققوه فى هذه الحياة و ما هم أهل‬ له.‬

‫كيف يمكنك ان تعرف ما اذا كان لديك هدف قوى يكون كبيرا وواقعيا بالقدر الكافى ؟ ما عليك إلا أن تلاحظ أثر هدفك عليك , فالمهم ليس الهدف نفسه , وإنما ما يفعله‬ الهدف.‬
 


--------------
من "مائة طريقة لتحفيز نفسك-ستيف تشاندلر‬"


مصدر الصورة