السعادة فيما تفعل

تحدّث Leo Babauta ذات مرة فى تدوينة له أن صديقا له سأله يوما ما: لو أمكنك أن تكون فى أى مكان تريده ،لتفعل ما تريده ،فأين كنت ستكون ؟ وماذا ستفعل ؟

لم يتعدى جوابى سوى جملة واحدة: أنا دائما موجود حيث أريد ،أفعل ما أريد أن أفعل ..

لقد أدركت فى السابق أنى كنت أتمنى أن أفعل شيئا مختلفا مثل كثير من الناس ،وأن أفكر عما سأفعله فى المستقبل ،وأن أضع الخطط لحياتى المستقبلية ،وأشعر بالغيرة أثناء قراءتى عن أشياء رائعة قام بها أشخاص آخرون.

ولكن يبدو أنها كانت لعبة غبية ..


العديد منا يفعل ذلك ..

لكنك إن فكرت فى ما بإمكانك أن تفعله ،فإنك لن تكون سعيدا بما أنت تفعله حاليا !! ستقارن ما تفعله بما يفعله الآخرون (على الفيس بوك ،وتويتر .. أحيانا)
ستتمنى دائما أن حياتك لو كانت أفضل .. لن تكون راضيا عما أنت عليه لأن هناك دائما أمر ما أفضل يمكنك أن تفعله

وبدلا مما سبق فقد غيّرت طريقة تفكيرى وأن ما أفعل الآن هو أمر رائع ..
فلو أنك تكتب مقالا الآن فذلك رائع ، ولو كنت  تقرأ مقالات مدونة على الويب فذلك شىء مثير ،وإن كنت لا تفعل شىء سوى الجلوس مع أسرتك تتسامروا الحديث فهذا لا يصدق ،ولو كنت تتمشى بالخارج مستمتعا بالهواء النقى ،فذلك جميل



لا يوجد شىء أفعله إلا ويمكنه أن يكون أفضل شىء على وجه الأرض .. فلو كنت أفعل شيئا ليس ذى قيمة فى ظاهره فإنك قد تكتسب منه دروس لحياتك لا تُقدّر بثمن .فلو كنت مع شخص ممل أو تبغضه ،يمكنك اعتباره درس فى الصبر أو تعلّم فهم الآخرين بشكل أفضل

عقليتك .. فى الواقع ..

دعنا نفرض أنك تغسل الأطباق .. ألا ترى أن الأفضل أنك لو كنت تأكل طبقا مميزا أو تحادث بعض الأصدقاء ؟؟
من المؤكد أنها أشياء جيدة  ولكنهم أفضل إلا إذا كنت تعتقد أنهم أفضل، والأهم من ذلك هو أن المقارنة غير ضرورية .. لماذا تقارن ما تفعله الآن (غسيل الاطباق) بأى شىء غيره ؟؟
هل ستكون سعيدا بما تفعله إن كنت دائما تقارن ما تفعله الآن بأمر آخر تحبه أكثر ؟


غسيل الأطباق يمكن أن يكون رائعا كأى شىء آخر .. إذا قررت أنت أن تراه كذلك .. فلو قررت أن تفعله بإنتباه أكثر لوجدت فيه شىء من الإمتاع والتأمل فى زخرفة الأطباق وأشكاها ،كما التأمل فى أفكار تدور فى ذهنك .. التأمل ..
يمكن أن تفعل المثل فى أمورك الأخرى كقيادة السيارة ،فممكن تعتبره أنه عزلة لتكون مع أفكارك لوحدك، او لسماع شىء تحبه أو للتأمل فى تصرفات الناس والتعلّم منها ..


-------
كن سعيدا دائما بما تفعله ولا تقارنه بغيره، وحينها ستشعر بالسعادة فى أمورك كلها ،ولن تتحول حياتك لأفعال بغيضة ..


مصدر الصورة

حدد هدفا قويا وواضحا

‫يندهش معظم الناس حينما يعرفون أن السبب فى عدم تحقيقهم ما يريدون فى الحياة هو ان اهدافهم تكون ‫صغيرة , ومبهمة للغاية ولذلك , فا‪‬ا لا تتمتع بأى‬ ‫قوة.‬
‫ولن تحقق اهدافك ابدا لو انها لم تثر خيالك , والشئ الذى يثير خيالك حقا ً هو ان تضع هدفا ً قويا ً يكون‬ كثيرا‬ وواضحا.

‫وعادة ما يكون الهدف هو مجرد هدف ،ولكن الهدف القوى هو هدف يتحول الى شئ ملموس ويظهر‬ حيا وواضحا فى صور كثيرة , فهو هدف يحيا ويتنفس , هدف يمدك بطاقة تحفيزية , هدف يوقظك فى‬ الصباح , هدف يمكنك ان تتذوقه وتشمه وتتحسسه , هدف تخيلته واضحا فى ذهنك ودونته كتابة ،وأنت تحب كتابته لانه مع كل مرة تكتبه فيها , فانه يزيد من درجة وضوح الهدف‬ لديك.‬

‫وفى سلسلة شرائطه التليفزيوينة "التخيل" يوضح صديقى دينيس ديتون القوة التحويلية للاهداف الكبرى ، ويتحدث ديتون عن خلق "فيلم ذهنى" تراه أكبر قدر ممكن , ويدعوك الى ان تجعله فيلما ً تكون أنت‬ البطل فيه , وانت تعايش نتائج تحقيق هدفك‬ الواضح.‬
‫وقد ترك لنا والت ديزينى العديد من الاشياء العظيمة , مثل ديزنى لاند عالم والت ديزنى , أفلام كارتون‬ عظيمة ،إلى غير هذا . ولكنى اعتقد أن أعظم هدية قدمها هى ذلك الملخص الذى قدمه لعماله فى الحياة‬ ‫"ما دمت تستطيع ان تحلم بالشئ , فبإمكانك تحقيقه. "‬

‫فالهدف القوى هو الذى يتحدد له موعد ‪‬ائى لتحقيقه , وهذا الموعد نفسه يحفزك ,والذين يضعون هدفا‬ قويا ً يبدءون فى ان يحيوا حياتهم بشكل واع ،ويعرفون ما يريدون أن يحققوه فى هذه الحياة و ما هم أهل‬ له.‬

‫كيف يمكنك ان تعرف ما اذا كان لديك هدف قوى يكون كبيرا وواقعيا بالقدر الكافى ؟ ما عليك إلا أن تلاحظ أثر هدفك عليك , فالمهم ليس الهدف نفسه , وإنما ما يفعله‬ الهدف.‬
 


--------------
من "مائة طريقة لتحفيز نفسك-ستيف تشاندلر‬"


مصدر الصورة

أفعال بسيطة لكنها عظيمة



تخيل تقف فى أحد المحال تشترى شيئا ،وتجد البائع يلتفت إليك ليسألك ماذا تريد ؟ فتبادره بالجواب : فلانا وقف قبلى ،أرجو أن تلبى طلبه أولا ..
هل أستشعرت الأمانة وحسن الخلق فى كلمة بسيطة ؟؟ كن أمينا فى معاملاتك ،وعامل الناس بخلق حسن ^_^ ..
قد يكون تقدّم عليك أحد وأنت تشترى شيئا ما ،وأخذ دورك ،ولكن لا تجعل ذلك أن تبادر بفعل نفس الفعل مع غيرك .. فمن ذاق الظلم ،أكيد لن يظلم .


تخيل أنك بعد أن اشتريت من إحدى المحلات شيئا بسيطا ،وجاء بزيادة -بالخطأ- وتكلفته تكاد لا تُذكر .. فما كان عليك إلا أن رجعت للمحل وأرجعت الزائد له ،فتسمع كلمة شكر ..
ما أحلاها من كلمة شكر تسمعها لفعل بسيط قمت به لكن فى قيمته فعل عظيم
وإن لم تسمعها ،فاعلم أنك تعامل ربك أولا


لنا فى رسول الله أسوة حسنة  "وإنّك لعلى خلقٍ عظيم"

10 عادات سيئة يجب التخلص منها لتكون أكثر انتاجية


لا ينكر أحدنا أنه يمارس عادات سيئة ،تقلل من انتاجيته وفعّاليته ، فى حين يوجد آخرين تغلبوا عليها وعملوا بجد ،وبذلوا الجهد الوقت ،وتخلصوا من عادتهم السيئة فى سبيل تحقيق أهدافهم.

العادات السيئة = انتاجية سيئة

لتحسين قدرتنا على إنجاز الأمور وتقليل الجهد المبذول لتحقيقها ،فنحن بحاجة إلى كسر هذه العادات السيئة.

ما هى العادات التى تمنعك من اكمال عملك ،وانجاز أهدافك ؟؟

1- تعدد المهام -
هل كنت فى وسط أحد مهامك ،وأعمالك ،ثم بدأت مهمة أخرى ،لتدرك فيما بعد أنك لم تنهى الأولى وقد لا تنهى الثانية أيضا؟ تعدد المهام فكرة جيدة فى ذاتها ولكنها غالبا تؤدى إلى البدء فى مهام مختلفة ،ولا تكتمل أحدها. يجب عليك أن تركز على العمل الأهم حتى تنهيها قبل أن تبدأ فى عمل آخر.

2- تقديم الأعذار
حين لا ننهى عمل ما ،نسارع فى البحث عن شىء أو شخص نلقى اللوم عليه.هناك كلمة مأثورة "الحياة دائما ليست عادلة" لذا لا تلقى اللوم على أحد ،فلن يفرق فى الأمر شيئا ،لذا أنهِ عملك بأى طريقة.

3- التحقق من البريد الالكترونى باستمرار -
كم مرة قمت بمراجعة بريدك الالتكرونى للتحق من الرسائل فى اليوم الواحد؟ 10 ،20 ،30 ؟؟ .. توقف عن ذلك ،وبدلا منه أنجز عملك

4- قراءة الأخبار أكثر من اللازم
الأخبار هى أكثر مستهلك للوقت فى فترات قصيرة. فإن قرأت الأخبار تلك الأيام ،فستجدها بساطة أكثر من اللازم ،أكثر سلبية ،دون دقة ،أكثر مضيعة للوقت ؛لذا ابتعد عن تصفح المواقع الاخبارية ،وبدلا من ذلك اجعل الأخبار تأتى إليك ،عن طريق Rss feeds قليلة -مثلا- . اقرأ الأخبار مرة واحدة فى اليوم

5- مكتب غير نظيف -
من المحتمل أنك تخبر نفسك ،وغيرك بأنك تعرف كل ما على مكتبك بالضبط ،وعلى الرغم من ذلك ،فإن مكتبك الفوضوى يعوق قدرتك على القيام بعملك بكفاءة. نظّف مكتبك اليوم ،واستمتع بمكتب نظيف منظم.

6- الشكوى -
احذر أن تكون أحد هؤلاء الناس الذين يقضون حياتهم فى الشكوى بدلا من القيام بأعمالهم. إذا لم تكن سعيدا بخصوص أمر ما ،إذن قم بفعل شىء حيال هذا الأمر. يمكنك ترك عملك ،يمكنك اقامة علاقات اجتماعية جديدة ،يمكنك حتى تغيير نفسك إن أردت ذلك بصدق.

7- تناول وجبات سريعة فى الغداء -
إن اعتيادك على تناول الوجبات السريعة بشكل منتظم عادة غير صحية ،فأنت مسئول عن عرقلة نشاطك بفترة المساء . لذا بدلا من أن تكون فى غيبوبة بعد الغداء ،تناول أكلا صحيا يغذى جسدك ،وعقلك.

8- عدم ممارسة الرياضة -
حين تصل لأوقات عصيبة فى مهامك ،وتشتد أمورك لتبلغ مداها ،فإن أول ما يجب أن تقوم به هو ممارسة التمارين الرياضية. هل سيكون "لا أملك الوقت لممارسة الرياضة وترك عملى" عذرك ؟؟ ،لا تلتفت إليه ،وتأكد أنك تملك الوقت. لا تستهين بمقدرة الرياضة فى تحفيزك ،وتجديد نشاطك لتعود للعمل بقوة ونشاط مرة أخرى.

9- سماحك لهاتفك بأن يكون قائدك -
من القائد والمسئول ؟ أنت أم هاتفك؟ لا ترد على هاتفك لمجر أنه رن ،لا تقفز إليه مع كل رنّة أو اهتزاز. تذكر أن هاتفك لراحتك وليس العكس.

10- عدم فعلك الصواب فى المرة الأولى
حينما لا تعطى عمل ما كلّك ،ينتهى الأمر بقيامك بنصف العمل. كما قال جيفرى ماير:" إذا لم تملك الوقت لتفعل الصواب ،متى ستملك الوقت لتفعله مرة أخرى؟؟ !! "

ترجمة للموضوع بتصرف ،مصدر الصورة

أهمية التصنيف الشجرى فى الفهم والحفظ

هل خطر ببال أحدكم أن يبدأ فى بناء التصنيف الشجرى لما يدرسه أو يذاكره حتى وإن لم يجد له تصنيفا فى منهجه ..

دعنا أولا نتكلم عن أصل التصنيف الشجرى ،وأهميته فى الفهم والحفظ

التصنيف الشجرى للعلوم أو المادة العلمية ليس جديدا ،فهناك علم التصنيف المرتبط بعلم الأحياء هو مثال عملى للتصنيف الشجرى ،أو التسلسل الهرمى ،حيث أرسطو هو من بدأ فى تصنيف الكائنات إلى مراتب منظمة ،فقسّم المخلوقات الحية إلى حيوانات ونباتات, ثم صنف الحيوانات تبعا لوجود الدم الاحمر ام لا، وفي مرحلة لاحقة صنفها تبعا لأشكالها. اما النباتات فقد صنفها حسب حجمها وتركيبها إلى أشجار وشجيرات وأعشاب

ثم قام العالم السويدى كارلوس لينيوس بتوسيع نظام تصنيف ارسطو، واستخدم نفس طريقة تصنيف ارسطو تبعا للفروق بين المخلوقات في الشكل والسلوك والبيئة ومنذ تصنيف لينيوس اعتمد نظامه باعتباره أول نظام رسمي للتصنيف ..

مثال عن التصنيف الشجرى يوضح لك فائدته والمزايا التى تحصل عليه منها

تصنيف الاعداد
مميزات التصنيف الشجرى :

# التنظيم ،فلا تجعل المادة العلمية شعثاء غبراء لا تعلم أولها من آخرها ..
# الترتيب ،فيتضح لك الأصل والفرع ،ووضوح نقاط الاختلاف ..
# الفهم ،فالتنظيم والترتيب سيصل بك إلى فهم أعمق وأوسع للمادة العلمية ، وربط محتوياتها ببعضها البعض بشكل صحيح ،وبالتالى يسهل حفظها ..

ركائز العلم


قال الأصمعى: "‫أول العلم الصمت ، و الثاني الاستماع ، و الثالث الحفظ ، و الرابع العمل ، و‬‫الخامس نشره ."

الركيزة صفر: النية الصالحة فى طلب العلم سواء علم شرعى أو علم دنيوى ينفع حياة الناس

الركيزة الأولى: الصمت
اجادة الصمت لتتيح لغيرك بأن يتحدث فى العلم دون قطع حديثه.

الركيزة الثانية: الاستماع
فما فائدة الصمت وأنت لا تملك مهارة حسن الاستماع.

الركيزة الثالثة: الحفظ
العلم يُنسى بعضه بعضا ،لذلك احفظ العلم ،وأتم حفظك بالمراجعة عليه.

الركيزة الرابعة: العمل
إذا تعلمت العلم ،فاعمل به يكن حجة لك لا عليك.

الركيزة الخامسة: نشر العلم
يكفيكم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كتم علما على أهله ، ألجم ، يوم القيامة لجاما من نار " صحيح الجامع

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إن مثل ما بعثني الله به عز وجل من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا . فكانت منه طائفة طيبة . قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير . وكان منها أجادب أمسكت الماء . فنفع الله بها الناس . فشربوا منها وسقوا ورعوا . وأصاب طائفة منها أخرى . إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ . فذلك مثل من فقه في دين الله ، ونفعه بما بعثني الله به ، فعلم وعلم . ومثل من لم يرفع بذلك رأسا . ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به " صحيح مسلم

أحلامك


فى عالم الكبار تجده مليئا بالاحباطات اليومية والكفاح مع الحياة العامة من عمل أو أى مسئولية ،والبحث عن النفس فى خضم تلك الضوضاء يقل تدريجيا إلى أن يتلاشى عند البعض.

هل تتذكر نفسك؟
تذكر حين كنت طفلا يعيش حياته بطولها وعرضها اللامحدود .. يطير بخياله بعيدا ليحلم بمستقبله الباهر والمرموق ،ويحرقه الشوق ليكبر لينطلق حرا ويحقق ما صبت إليه نفسه.
لكنك الآن تجاهلت تلك الفترة من عمرك وكأنك محوتها وتظل تحيا داخل أعباءك اليومية فحسب.
والأدهى من ذلك حين توجه النصائح للصغار ،فتطلق النصائح :حين تكبر فافعل ما تريد ،فيكون كلامك حجة عليك ،فهل فعلت ما تريد حين كبرت !!

يمكن للجميع أن يحلم باحلام كبيرة فما علينا أن نستخدم مخيلاتنا لرسم ذلك الحلم ،ولكن المحزن هو نسياننا لتلك الأحلام ،لتعود فى لحظة صدق مع نفسك سائلا اياها: هل حققت حلمك؟ فإن لم تحققه فماذا حدث؟

قد نلقى اللوم على أوضاعنا ،أو نلقيه على الآخرين ،ولكن الحقيقة هى أنك الشخص الوحيد الذي يمكن أن يقف في طريق أحلامك.

أعلم أنه لم يفت الأوان لتعيد النظر إلى أحلامك وأهدافك ،وليس لديك ما تخسره لتعيد النظر فيها ،لذلك اطلق مخيلتك ولتخترق قيودك ،وابدأ فى وضع خطة لتحقيقها ،وتوكل على الله وابدأ ..

مصدر الصورة